السيد محمد حسين الطهراني

4

معرفة الإمام

وَإتْمَامِ النِّعْمَةِ وَرِضَى الرَّبِّ بِرَسَالَتِي وَوَلَايَةِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ بَعْدِي . وروى النطنزيّ هذا الحديث في « الخصائص » . [ وروى ] العيّاشيّ : عن [ الإمام ] الصادق عليه السلام [ في تفسير هذه الآية أنه قال ] : ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بِإقَامَةِ حَافِظِهِ ، وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بِوِلَايَتِنَا ، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا ، أي تَسْلِيمَ النَّفْسِ لأمْرِنَا . [ ونقل عن الإمامين ] : الباقر ، والصادق عليهما السلام : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَومَ الغَدِيرِ . وَقَالَ يَهُودِيّ لِعُمَرَ : لَوْ كَانَ هَذَا اليَومُ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدَاً . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأيّ يَومٍ أكْمَلُ مِنْ هَذَا العِيدِ ؟ [ فقال ] ابن عبّاس : إنّ النبيّ صلّى عليه وآله توفّي بعد هذه الآية بإحدى وثمانين يوماً . « 1 » [ وقال ] السُّدّيّ : لم ينزل الله بعد هذه الآية حلالًا ولا حراماً ؛ وحجّ رسول الله صلّى الله عليه وآله في ذي الحجّة ومحرّم وقبض . وروى أنه لمّا نزل : إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، أمر الله [ نبيّه ] أن ينادي بولاية عليّ [ بن أبي طالب ] . فضاق النبيّ بذلك ذرعاً لمعرفته بفساد قلوبهم . فأنزل [ الله هذه الآية ] : يَآ أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ . ثمّ أنزل [ هذه الآية ] : نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ . ثمّ نزل [ هذه الآية ] : ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . وفي هذه الآية خمس بشارات : إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرحمن ، وإهانة الشيطان ، ويأس

--> ( 1 ) - قال المجلسيّ في « بحار الأنوار » : هذا الكلام يطابق رواية العامّة الذين ينقلون أنّ رسول الله توفّي في الثاني عشر من ربيع الأوّل . أقول : جاء في « تفسير ابن كثير الدمشقيّ » طبعة دار الفكر ، ج 2 ، ص 489 : قال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً . لذلك يمكن أيضاً أن نطبّق هذه المدّة على ما جاء في روايات الشيعة .